سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

146

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

أسفي لفقدهم فيا ليت النوى * قعدت وحادي عيسهم لم يزمع أدت وقد أبدت سرائر طيبها * أزكى سلام في الضمير مودع وتألق البرق اللموع بذي الغضا * اجرى العقيق بسفح تلك الأربع ما زال يوضح في إشارة ومضه * رمز النسيم لكل صب المعى وبديعة التطويق في قمص من * النسرين والسوسان ذات تنوع ورقاء قد صدحت على فنن اللوى * ولها ترنم ضارع متضرع قرأت من الأوراق فوق غصونها * سطرا بتأدية الفصيح المسمع وترنمت إذ اعربت الحانها * صوتا يروق السمع غير مقطع صدحت وصرح شجوها عن لوعة * حرا كلوعة قلبي المتصدع ناحت هوى للألف نوح صبابة * وجوى وما فجعت بيوم تودع لما شدت عند الأصيل ترنما * قاسمتها وجدى وقلت لها اسجعى ولطوقها الذهبي في تلوينه * معنى يناجيها بلفظ مبدع احمامة الوادي بشرقى الغضا * ان كنت مسعدة الحزين فرجعى انا تقاسمنا الغضا فغصونه * في راحتيك وجمره في اضلعى شببت ياورقا ومالك مهجة * شبت شرارتها باسجم اسفع لو رمت من قفص الاسئار تخلصا * بثنا علىّ فهو بدر المطلع وتابعه أحمد بن عبد اللّه الزوم فقال مضمنا ومادحا ابن الإمام المذكور : حسبت خضابى انه من ابدع * كخضابها ورقاء دعوى مدعى قاسمتها صدق اليمين بأنها * مخضوبة بيسار فضلة ادمعى فأبت على حمل الهوى فبثثتها * بثا وفي التفصيل أية مقنع فثنت عنانى نحو سود ليالي * بيض الايادي خضر عيش ممرع مرت بما قد كان يحلو جيدها * وفمي ومنظرها البديع ومسمعي وأعرتها ثوب الشبيبة اسودا * أتعود عارية بغير مودع